القاضي سعيد القمي

96

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

خيرا من الف شهر لأنه تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها في الخبر الروح أعظم من الملائكة وفي تفسير فرات بن إبراهيم الذي روى فيه ان ليلة القدر هي فاطمة عليها السلام ورد ان الروح هي فاطمة عليها السلام وهذا تأييد لتنزلات هذه الليلة المباركة في المراتب الثلث التي بينا في وجه تكرار الليلة في السورة المباركة فافهم فاحد تنزلاتها من العالم النوري العلوي إلى العالم الروحاني مع الملائكة الموكلين بانزالها محتوية على حمل الحقائق الإلهية مستصحبة للعلوم والمعارف الحقيقية وهي الليلة الإلهية التي هي معنى ليلة القدر اى ليلة اللّه كما في الخبر وثاني تنزلاتها من العالم اللطيف القدسي الروحاني إلى اللطيفة الإلهية القلبية متلبسة بكسوة العبارات والكلمات النفسية وهي الليلة الربوبية التي غابت فيها شمس النبوة المحمدية إلى أن يطلع من فجر القائم عليه السلام وثالثا تنزلت مع الملائكة المدبرة لما في العالم الكوني في الليلة القصيرة من شهر رمضان بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ باذن اللّه ورضاه بعد ما قدره وقضاه « 1 » من كل امر من الأمور الإلهية والعلوم الربانية

--> ( 1 ) - في الكافي انه إذا اذن اللّه عز وجلّ بشيء فقد رضيه وفيه عن الصادق عليه السلام أنه قال لا يكون شيئى في الأرض ولا في السماء الا بهذه الخصال السبع بمشية وإرادة وقدر وقضا واذن وكتاب واجل فمن زعم أنه يقدر على نقص واحدة فقد كفر وفيه سئل العالم ع كيف علم اللّه قال علم وشاء وأراد وقدر وقضى وامضى فامضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الإرادة وبإرادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء وبقضائه كان الاقتضاء والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والإرادة ثالثة والتقدير واقع على القضاء بالامضاء الخ من مسائل السيد الجليل مهنى بن سنان المدني من العلامة الحلي أعلى اللّه مقامه ما يقول الإمام العلامة فيما يرويه الجمهور عن سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يبقى بينه وبينها ذراع أو باع فسبق عليه القضاء فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار نعوذ باللّه منها وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى يبقى بينه وبينها ذراع أو باع فيسبق عليه القضاء فيعمل بعمل أهل الجنة هل صح هذا الحديث أم لا وان كان صحيحا ما وجهه وتأويله بين لنا ذلك رزقك اللّه الخير حيث توجهت و